سوسنه بيت دقو
أهلاً بِكُم فيِ مُنتَدىَ
بَيت دِقُو
أتمنىَ لَكُم قَضاَء وُقت مُمتِع
تَحيِاي
سوسنه بيت دقو

منتديات عامه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وجهان خلف المرآة ..قصة قصيرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سوسنة بنت المهجر
::: المدير العام :::
::: المدير العام :::
avatar

عدد المساهمات : 3347
تاريخ التسجيل : 18/05/2010
العمر : 58

بطاقة الشخصية
خاص:

مُساهمةموضوع: وجهان خلف المرآة ..قصة قصيرة   الأحد مارس 11, 2012 11:39 pm



وجهان خلف المرآة ..قصة قصيرة




د. عبد الوهاب آل مرعي

أوقف مروان سيارته "المرسيدس"… جوار منزله… وأمسك رأسه بيده في شيء من الضجر.

لا يشك من ينظر إليه أنه يتألم من
الصداع… أخرج المفتاح من مكان التشغيل… وأداره في الدرج المقابل لمقعد
الراكب… وأخرج كيساً مليئاً بالأدوية.


وقبل أن يفتح باب السيارة للنزول…
لفت نظره ذلك الرجل المستلقي على الرصيف… بدا الرجل يغط في سبات عميق…
حذاءه الكبير التي تلطخت بالأسمنت والزيت متجة صوب وجه مروان… ولثامه
الكثيف لا يسمح لمن يدقق النظر أن يعرف شيئاً عن تقاسيم وجهه… وقد انتشرت
في سرواله- الجنز- خروق كثيرة… بعضها مرقع… والبعض الآخر يُبرز بياض جسده…
وعندما يقلب الناظر بصره في الشارع… يعلم أن هذا النائم هو أحد عمال
الحفريات… التابعة لمصلحة الصرف الصحي.

الغريب أن مروان كان منشداً مع المنظر… ومع وضع هذا الرجل… وكان يتأمل فيه بعينين فاحصتين.
وفي تلك لأثناء… قرع صوت المؤذن آذان الغادي والرائح… مرتفعا بالنداء لصلاة الظهر… بل وقرع آذان النائم .
ومع أول صوت من الأذان… تحرك الرجل النائم… وما لبث أن استيقظ.
وعندما أزل اللثام عن وجهه… أشرقت ملامحه بابتسامة الرضي عن نفسه… وكأن ابتسامته تلك… توحي بعميق سعادته… لنومته الهانئة.
جلس باعتدال… وبدأ يخلع حذاءه… ثم مد يده ليزيل الأتربة العالقة في قميصه.
ومروان قابع في سيارته يتابع المنظر… بكل تركيز.
قام الرجل… وانطلق إلى الأمام… بعد أن تعهد نفسه…… إنطلق إلى هناك… إلى حيث دورات المياه المجاورة للمسجد… ونزل مروان… ودخل منزله.
الواقع أن عمال المصلحة… يأخذون
فترة للراحة والغداء… من الساعة الحادية عشرة… إلى الثانية بعد الظهر… ثم
يواصلون عملهم إلى الساعة الخامسة مساءاً.

الغريب أن مروان بعد أن دخل فلته
الفارهة… صعد لدور الثاني… ووقف متسمراً بجوار النافذة المطلة على الرصيف…
الذي رأي عامل المصلحة ينام عليه.

انقضت صلاة الظهر… عاد العامل من المسجد… وجهه الوضيء… لا يخالطه من كدر… وقد أجرت الصلاة فيه لمسة سحرية من النشاط.
جلس في مكانه السابق… على الرصيف… وتناول كيساً قد وضعه بجوار إحدى آلات الحفر… وفتحة.
مروان واقف في النافذة… عيناه تتسعان وتضيقان… إنه ينظر ويتأمل.
وضع العامل الكيس أمامة… فتحة بهدوء… أخرج السكين… نظر فيها جيدا:
<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->" يبدو أنها تحتاج أن تغسل"
قام العامل في نشاط… أتجه ناحية
البرميل الأسود هناك… أفرغ القليل من الماء على السكين… بدأ يدلكها حتى
تأكد من نظافتها… ثم عاد إلى مكانه… وجلس… ومد يده… وأدخلها في الكيس…
وأخرج خمسة أرغفة… من الخبز الأسمر… وأخرج كيسا صغيراً… يحوي مكعبين من
الحلاوة الطحينية… وكيسا آخر… يحوي مكعبا كبيراً بعض الشيء… من الجبنة
البيضاء… المصرية… وكيسا ثالثاً فيه ثلاث حبات من الطماطم… وخمس من الخيار…
وضعها أمامة… أخذ السكين… وبدأ يقطع الطماطم والخيار… ثم تناول الخبز…
وبدأ يأكل.

كانت شهيته منفتحة… وكانت رغبته
في الأكل لا توصف… وكانت السعادة ترسم لوحة بديعة على محياه… توقف عن الأكل
فجأة… حمل قنينة بحوارة… بدأ يشرب بعض جرعات الماء… ثم عاد إلى طعامه… في
غضون ثلاث دقائق… أنتهى العامل من الأكل… أعاد ما بقي من الطعام في الكيس…
ربما احتاج أن يأكله لا حقا… مسح فمه بيده الخشنة… وقال:

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->" الحمد لله"
ثم استدار مكانه… ولفَّ اللثام على وجهه… ووضع الكيس تحت رأسه… ومد بدنه ثانية… ليُسْلمه إلى سبات عميق.
كل ذلك يحصل… ومروان واقف أمام النافذة… يرقب الموقف… ويمد حبل أفكاره إلى تقاطيع البدن الممدد على الرصيف.
ولكن… يقطع أفكاره تلك… نداء زوجته أصيل:
- " مروان… الغداء جاهز… لقد أعددت
لك طبقاً من ورق العنب… المحشو باللحم والرز المصري… وطبقاً من المكرونة…
وطبقاً آخر من أدام البازلا… وقبل ذلك… الطبق المفصل… كبسة الرز واللحم…
و…"

قاطع مروان حديثها قائلاً:
- " أرجوك… ليس عندي أدني شهية للأكل"
- " ماذا تقول يا مروان؟… لماذا؟… ثم… ثم أنت كطبيب… تدرك تماماً أهمية وجبه الغدا… وتدرك أيضاً أهمية تنوع أصنافها"
- " لم تكن حاجتي للطعام… في أي الأيام… بأكثر من حاجتي إلى الاستقرار والسعادة"
- " ما هذا الكلام يا مروان؟… كأنك
تتكلم بلسان إنسان محروم… إن السعادة كلها قد اجتمعت بين يديك… ولا ينقصك
أي شيء… كلٌ يتمنى أن يعيش حياتك… بل كلٌ يتمنى أن يقابلك… أو يجلس معك…
فلماذا هذه النظرة السوداوية؟"

أطرق مروان قليلاً ثم تمتم:
-"ماذا لو قلت لك… إني أريد أن أعيش حياته!"
-"من تقصد؟"
-" لا لا أحد…"
قالت أصيل:
- " السعادة يا زوجي الحبيب… تقاس بقدر ما يحصله الإنسان… من تسهيلات الحياة… ومن جمالها"
- " تقصدين هذا القصر… الذي نسكنه…
ولا يشاركنا فيه إلا الخادمة… وتلك السيارات… التي نركب كل سنة مديلاً
حديثاً من مديلاتها… وتلك الشهادة… نعم… (دكتوراه في جراحة المخ والأعصاب)…
وأشغل وظيفة عميد للكلية!… نعم… عميد لكلية الطب… كل هذا كذب… كذب… لم
يقدم لي السعادة… أنا أعيش في شقاء"

- " ماذا جرى لك يا مروان… إنك منذ
أجريت عملية القلب الأخيرة… ولست على ما يرام… مع أن زميلك الدكتور حمدي…
الذي أجرى العملية لك… من أكابر الأطباء… وقد طمئنك بنجاح العملية… وبأن
صحتك أصبحت على أفضل ما يرام".

- " أنا لا أتكلم يا أصيل عن الأمراض التي في جسمي… أنا الآن أسير إلى الأحسن… ولكن… أنا أتكلم عن أمراض روحي"
- " لقد نسينا الطعام… وأخشى أن يبرد… لنترك هذا الحديث جانباً… هيا لطّعام"
هز مروان راسه… وسارا إلى مائدة
الطعام… جلس… مد يده… ولم يزد على أن تناول لقمتين… ثم قام… واتجه إلى
سريره… وسط ترجيات زوجته له… بأن يكمل طعامه

أنطرح مروان على سريره… آلاف الأفكار تدور في ذهنه… بدأ يتذكر الرصيف… ويتذكر النومة الهانئة… هناك.
مد يده إلى الغطاء الوثير على السرير… بدأ يتحسسه… تسائل في نفسه:
- " هل هو سعيد بنومه على الرصيف… أكثر من سعادتي بنومي هنا… على السرير الوثير!؟"
مروان يتقلب على السرير… وكأنه يتقلب على الجمر… مر الوقت عليه… ولم يجد النوم إلى جفنيه طريقاً… قام وهو يتحسر… كان يفكر في شيء ما…
قعد مروان في سريره… فكر قليلا… إنه يريد أن يذهب إلى صاحب الرصيف… ذلك الرجل البسيط… شيء ما يدفه لمقابلته… ولكن:
-" لا… لا… صعب جداً… من يكون ذلك
العامل… ومن أكون أنا… هو عامل فقير… وأناعالم ثري… هو قبيح قذر… وأنا…
نظيف جميل… الكلمة مني يسمعها الكثير… ويطيعونها… أما ذاك… فإنه يسمع كلام
الكثير… ويطيعه… لا… لا… إن ذلك الحقير أقل من أن أقوم من أجله… أو أذهب
إليه"

فكر مروان قليلا… قال في نفسه:
<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->"
ولكن… أنا كطبيب… يجب أن أهتم بأحوال الناس… وأقوم بدراسة ميدانية
لنفسياتهم… لعلي أستفيد خبرات معينة… وأكون صورة متكاملة… عن أمراضهم…
وربما أكتبها في بحث من الأبحاث الدورية… التي أقدمها للكلية"

وهكذا وجد مروان لنفسه حجة يتعلل بها… كي يذهب إلى صاحب الرصيف… وبالفعل… لبس ثياب الخروج… وقبل أن يخرج… تساءل في نفسه:
- " ولكن… بأي حجة سأقابل الرجل؟ "
وبعد تفكير قصير… أدخل مروان يده في جيبه… وأخرج عشرة ريالات… وقال:
- " نعم… سأتصدق عليه بهذه "
انطلق مروان للرجل… وصل مكان الحفريات… لا زال الرجل نائما… ووقف مروان بجواره… ثم قال:
-"أنت… أنت… قم"
ركله مروان بهدوء… في طرف حذاءه… تنبه الرجل… وقال:
-"نعم… نعم… ماذا تريد؟ "
-"خذ… خذ هذه"
مد مروان نقوده أمام الرجل… قال الرجل في عزة نفس:
- " ما هذه ؟ "
- " صدقة"
- "شكراً… لا أريدها… إن الله قد أنعم على بالكثير"
قال مروان منفعلا:
-" تتحدث عن النعمة… أي نعمة… وأنت في حالة لا تَرضي أن تعيشها حتى الحيوانات"
ابتسم العامل ابتسامة صادقة… وهز رأسة في سعادة.
في حين ابتلع مروان غصته… لرؤيته
الساعدة على وجه هذا المعدم… مروان منذ سنوات لم يعرف الابتسامة الصادقة…
التي تعكس صورة سعادة الباطن… على تقاسيم الظاهر.

فابتسامة الرضا والسعادة… تختلف عن ابتاسمة الترف والثراء… وتختلف أيضا عن ابتسامة الكذب والمجاملة.
ظن مروان أن تلك الابتسامة إنما
ارتسمت على وجه العامل للسخرية منه… ولعدم المبالاة به… فأراد أن يهين هذا
الهامل… وينتقم منه… لذا قال:

- " لماذا تستكبر عن قبول الصدقة… ألا تعلم… (إن المستكبرين إخوان الشياطين) "
- " تقصد المسرفين… ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) "
أحس مروان بحرج شديد وقال:
-"يبدو أن نصيبك من الأدب كان قليلاً "
- "لا يا صديقي وإنما نصيبك من العلم هو القليل "
ومع أن مروان كان يخسر طرف الحوار…
في كل مرة… إلا أنه أحس بمتعة شديدة… وهو يتحاور مع هذا الرجل الحكيم…
خاصة وأن كلاً منها يجيد اللغة الإنجليزية بدرجة عالية… قال مروان:

-"هل تريد شيئا من الطعام"
-"شكراً… لقد تناولت وجبة من أشهى الوجبات… منذ قليل"
مروان يعلم أن هذا الرجل قد تناول
غداءه… ولكنه يرغب في إطالة الحوار… ويكرر الأسئلة… ويستمتع بما يسمع… حتى
ولو كانت إجابات الأسئلة معلومة لديه مسبقاً… ولكن سؤالاً واحداً فقط… كان
مروان يبحث عن إجابته… ولكنه تردد قليلاً… ثم ألقى به… قال:

- "هل أنت سعيد"
-"نعم… بالطبع… أنا في أتم السعادة… و…"
رد مروان منتقما:
-"ألم تكن غربتك سبباً في تنغيص سعادتك"
-"بعض الشيء… ولكن… وصلتني رسالة من زوجتي قريبا… تخبرني فيها أن ابني محمد دخل المدرسة… وتخبرني بأن جميع الأهل في أتم سعادة"
-"وهل أهلك يعانون من الفقر؟ "
-"نعم… صحيح… إنهم فقراء… لكنهم سعداء… إنهم لا يفكرون في المستقبل كثيراً… لأنهم آمنوا بأن المستقبل كله بيد الله"
-"هل أبوك على قيد الحياة؟".
-"نعم والحمد لله"
-"هل هو سعيد؟"
-"أبي!… إنك لو رأيت والدي الشيخ…
وهو لا يفتُر عن التسبيح بمسبحته الطويلة… ورأيت الطهر على محياه… ورأيت
الابتسامة التي لم تفارق وجهه منذ عرفتُه… لعلمت أنه ليس سعيداً فحسب… بل
حاز السعادة بحذافيرها… آه… لقد هيجت مشاعري… كم أتمنى أن أعود إليهم
وأفرُّ من براثن معطيات الحضارة… التي تشمئز منها نفسي كلما رأيتها".

-"ألم تصل إليكم معطيات الحضارة"
-"إنهم لا يعرفون الإسفلت… ولا
الجرافة… ولا العمارات الطويلة… إنهم في الريف… حتى السيارات لا يركبونها
إلا في النادر… شيء واحد يعرفونه… ويعيشونه… أنه السعادة… والرضا بأمر
الله"

-"ولماذا أتيت إلى هذا البلد… الذي تشمئز نفسك من حضارته… وتركت بلدك السعيد؟… هـ…هـ… هـ…"
-"إن مجيئي إلى هنا كان أمراً فوق
إرادتي… فنحن مجاهدون… ندافع عن أرضنا ضد المحتلين لها… الحكومة الفلبينية…
المدعموة من الغرب… التي احتلت بلدنا… يلزمنا المال لنشتري به السلاح
والذخيرة… ويجب أن يرابط البعض في الجبهة للجهاد… والبعض يسيحون في الأرض…
ليجمعوا المال ويدعموهم به… هم أشجع منا وأعظم… ونحن نرجوا أن نكون من
المجاهدين بتقديم المال لهم".

نظر ذلك العامل إلى ساعته… ثم قام في عجل وهو يقول:
<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->" معذرة يا صديقي… لقد بدأ وقت العمل"
وما هي إلا لحظات… حتى تغيب
العامل داخل النفق… وبدأ مروان يسمع ضربات المعول… وهو لا يستطيع أن يُدِير
لسانه بكلمة واحدة… إن المعول أصبح أكثر فصاحة منه… إنه يعبر عن مدى سعادة
حاملة.

بدأ مروان يستعيد كلام العامل…
ويتأمله… مع كل ضربة بالمعول… ويزداد حسرة على حاله… أحس إن الإنسان
الأناني… هو من لا يعيش إلا لنفسه وزوجته وأطفاله… أما الذي يعمل لأمته…
ولتحرير وطنه… فإنه إنسان عظيم.

قعد مروان على الرصيف… شعر ببصيص من السعادة… يدغدغ مشاعرة… لا يدري ما سببها… تربع… أحس ببساطة الحيا… وهدوءها.
- " ما أسوأ الصخب… والتكلف"
زفر مروان زفرة طويلة… ضمنها
الكثير من همومه… شعر بشيء من الجوع… نظر يمنة ويسرة… الكيس هنا… يجوارة…
مد يدة… سحبه نحوه… فتحه بهدوء… أخرج رغيفا… وحبه طماطم… ونصف رغيف…
وخيارة… وأخرج كيس الحلاوة الطحينية… وكيس الجبنة البيضاء… وقال :

<!--[if !supportLists]-->- <!--[endif]-->" باسم الله "
وبدأ في الأكل…
لقيمات لم يذق مروان مثيلا لها في
اللذة… أكل وأكل… حتى أنهى كل شيء في الكيس… لعق أصابعة… ثم مد يده نحو
قنينة الماء… المحاطة بالقماش… وضعها على فمه… وشرب… حى شعر بالريّ يسري في
بدنه… ثم مسح فمه بقفا يده… وقام… وغسل يدية من البرميل الأسود… وقال :

- " الحمد لله"
ثم ابتسم بسمة سعادة ورضي… لم يعتد فمة أن يرسم مثلها… وقال يحدث نفسه:
- " بالفعل… السعادة تكمن في تناسي
الذات… وبذرتها التواضع والقناعة… وساقها الإيمان بالله واليوم الآخر…
وثمارتها عمارة الدنيا بما يرضاه الله"

سحب مروان الكرتونة المطوية هناك… فردها… ثم وضع ضهره عليها… ومد بدنه… لحظات فقط… وها هو مروان " يشخر"… غارقا في نومةٍ هانئة.
مر الوقت سريعا… وارتفع صوت المؤذن… لصلاة العصر… وانتبه مروان من نومه.
مر الوقت… وها هو هناك… مروان… ينزع حذاءة… ويدخل للمسجد بيمناه… وبجوارة الرجل الغريب… لم يعد غريبا… إنهما أخوان في الله.
مر الوقت… هاهما يجلسان في الصف الأول… جنباً إلى جنب… انتظاراً للصلاة.
مر الوقت… ها هو مروان يرفع يديه بتكبيرة الإحرام… خلف الإمام…
- " الله أكبر"
الآن… يشعر مروان أنه وضع خطوته الأولى… على درب السعادة… التي طالما كان يبحث عنها.
د. عبدالوهاب آل مرعي

_________________
[img][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://swsana.ibda3.org
 
وجهان خلف المرآة ..قصة قصيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سوسنه بيت دقو :: المُنتَدَيات الأَدَبِيه :: مُنتَدىَ القِصَص والرِواَيِاَت-
انتقل الى: